السيد محمد تقي المدرسي

23

فقه الجهاد وأحكام القتال

انه يرجو الله ، كذب والعظيم ، ماله لا يتبين رجاؤه في عمله ، وكل راج عرف رجاؤه في عمله الا رجاء الله فإنه مدخول ، وكل خوف محقق الا خوف الله فإنه معلول ، يرجو الله في الكبير ، ويرجو العباد في الصغير فيعطي العبد مالا يعطي الرب ، فما بال الله جل ثناؤه يقصر به عما يصنع لعباده ، أتخاف أن تكون في رجائك له كاذباً ، أو يكون لا يراه للرجاء موضعاً . وكذلك ان هو خاف عبداً من عبيده أعطاه من خوفه مالا يعطي ربه ، فجعل خوفه من العباد نقداً ، وخوفه من خالقه ضماراً ووعداً . « 1 » 4 - وقال حمزة بن حمران : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن مما حفظ من خطب رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : أيها الناس ان لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم ، وان لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم ، الا ان المؤمن يعمل بين مخافتين : بين اجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه ، وبين اجل قد بقي لا يدري ما الله قاض فيه ، فليأخذ العبد المؤمن من نفسه لنفسه ، ومن دنياه لاخرته ، وفي الشبيبة قبل الكبر ، وفي الحياة قبل الممات ، فوالذي نفس محمد بيده ما بعد الدنيا من مستعتب وما بعدها من دار إلّا الجنة أو النار . « 2 » 5 - وقال أبو عبد الله عليه السلام : يا إسحاق خف الله كأنك تراه ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة / ج 11 / ص 171 / ح 8 . ( 2 ) المصدر / باب 14 / ح 1 .